يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللهَ) يوم القيامة (¬١) (يَضَعُ السَّمَاءَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالأَرْضَ عَلَى إِصْبَعٍ) وفي: «باب قول الله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]» [خ¦٧٤١٥] «إنَّ الله يمسك السَّموات على إصبعٍ والأرضين على إصبعٍ» (وَالجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ وَالأَنْهَارَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الخَلْقِ) ممَّن لم يُذكَر هنا (عَلَى إِصْبَعٍ) وفي حديث ابن عبَّاسٍ عند التِّرمذيِّ: «مرَّ يهوديٌّ بالنَّبيِّ ﷺ فقال: يا يهوديُّ حدِّثنا، فقال: كيف تقول يا أبا القاسم إذا وضع الله السَّموات على ذه، والأرضين على ذه، والماء على ذه، والجبال على ذه، وسائر الخلق على ذه؟ وأشار أبو جعفرٍ أحد رواته بخنصره (¬٢) أوَّلًا، ثمَّ تابع حتَّى بلغ الإبهام» قال التِّرمذيُّ: حسنٌ غريبٌ صحيحٌ، وقد جرى في أمثالهم: فلانٌ يقول كذا بإصبعه ويعمله بخنصره (ثُمَّ يَقُولُ بِيَدِهِ: أَنَا المَلِكُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ¬) تعجُّبًا من قول الحبر، زاد في الباب المذكور [خ¦٧٤١٥] «حتَّى بدت نواجذه» (وَقَالَ) ﷺ: (﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]) أي: ما عرفوه حقَّ معرفته ولا عظَّموه حقَّ تعظيمه، وقال المهلَّب فيما نقله عنه في «الفتح»: الآية (¬٣) تقتضي أنَّ السَّموات والأرض مُمسَكتان بغير آلةٍ يُعتَمد عليها، والحديث يقتضي أنَّهما مُمسَكتان بالأصبع، والجواب: أنَّ الإمساك بالأصبع محالٌ؛ لأنَّه يفتقر إلى مُمْسِكٍ، قال: وأجاب غيره بأنَّ الإمساك في الآية يتعلَّق بالدُّنيا، وفي الحديث بيوم القيامة.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة تُؤخَذ من قوله في الرِّواية السَّابقة المنبَّه عليها بلفظ: «يمسك» [خ¦٧٤١٥] وجرى المؤلِّف على عادته في الإشارة عن الإفصاح بالعبارة، فالله تعالى يرحمه.
(٢٧) (بابُ مَا جَاءَ فِي تَخْلِيقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَغَيْرِهمَا (¬٤) مِنَ الخَلَائِقِ) قال في «الفتح»: كذا في