فيه أنَّ ظاهر الأعمال من الطَّاعات والمعاصي أماراتٌ وليست بموجباتٍ، فإنَّ مصير الأمور في العاقبة إلى ما سبق به القضاء، وجرى به القدر في السَّابقة.
والحديث سبق (¬١) في «بدء الخلق» [خ¦٣٢٠٨] وغيره، والله الموفِّق والمعين.
٧٤٥٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى) الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ) بضمِّ العين و «ذَرٍّ» بفتح الذَّال المعجمة وتشديد الرَّاء، الهَمْدانيُّ قال: (سَمِعْتُ أَبِي) ذرَّ بن عبد الله بن زرارة الهَمْدانيَّ (يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) الوالبيِّ مولاهم (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ (¬٢) النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ) لجبريل (¬٣): (يَا جِبْرِيلُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا؟ فَنَزَلَتْ) آية (﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾) والتَّنزُّل (¬٤) على معنيين: معنى النُّزول على مهلٍ، ومعنى النُّزول على الإطلاق، والأوَّل أليق هنا، يعني: أنَّ نزولنا في الأحايين وقتًا غبَّ وقتٍ ليس إلَّا بأمر الله (﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا … ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ [مريم: ٦٤]) أي: ما (¬٥) قُدَّامنا وما خلفنا من الأماكن، فلا نملك (¬٦) أن ننتقل من مكانٍ إلى مكانٍ إلَّا بأمر الله ومشيئته (قَالَ: هَذَا كَانَ) وفي رواية أبي ذرٍّ: «كان هذا» وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فإنَّ هذا كان» (الجَوَابَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ¬).