اللَّفظ فيدخل المنافق، فهو موضع إشكالٍ على ما لا يخفى؟ وأُجيب: بأن يُحمَل هذا على من أوجد هذا اللَّفظ وأهمل العمل (¬١) بمقتضاه، ولم يتخالج قلبه فيه بتصميمٍ عليه ولا منافٍ له، فيخرج المنافق لوجود التَّصميم منه على الكفر؛ بدليل قوله (¬٢) في آخر الحديث كما في الرِّواية الأخرى [خ¦٧٤١٠] «فأقول: يا ربِّ ما بقي في النَّار إلَّا من حبسه القرآن» أي: من وجب عليه الخلود وهو الكافر، وأجاب الطِّيبيُّ: بأنَّ ما يختصُّ بالله تعالى هو التَّصديق المجرَّد عن الثَّمرة، وما يختصُّ بالنَّبيِّ ﷺ هو الإيمان مع الثَّمرة من ازدياد اليقين أو العمل. انتهى. قال البيضاويُّ: وهذا الحديث مخصِّصٌ لعموم قوله ﷺ في حديث أبي هريرة [خ¦٩٩] «أسعد النَّاس بشفاعتي يوم القيامة» ويحتمل أن يجري على عمومه ويُحمَل على حالٍ أو مقامٍ. انتهى. لكن قال في «شرح المشكاة»: إذ قلنا: إنَّ المختصَّ بالله تعالى هو التَّصديق المجرَّد عن الثَّمرة، وإنَّ (¬٣) المختصَّ بالنَّبيِّ ﷺ الإيمان معها فلا اختلاف، ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ لا خفاء فيها.
والحديث أخرجه مسلمٌ في «الإيمان» والنَّسائيُّ في «التَّفسير».
٧٥١١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ) هو محمَّد بن يحيى بن عبد الله بن خالدٍ الذُّهليُّ كما جزم به الحاكم والكلاباذيُّ وأبو مسعود (¬٤)، وقيل: هو محمَّد بن خالد بن جبلة الرَّافقيُّ، وجزم به أبو أحمد ابن عديٍّ وخلفٌ في أطرافه، قال الحافظ ابن حجرٍ: وفي رواية الكُشْمِيهَنيِّ: «محمَّد