تعالى (حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الخَمْسِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ وَاللهِ لَقَدْ رَاوَدْتُ) أي: راجعت (بَنِي إِسْرَائِيلَ قَوْمِي عَلَى أَدْنَى) أي (¬١): أقلَّ (مِنْ هَذَا) القدر (فَضَعُفُوا فَتَرَكُوهُ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «من هذه الصَّلوات الخمس فضعفوا فتركوها (¬٢)» وفي تفسير ابن مردويه من رواية يزيد (¬٣) بن أبي مالكٍ عن أنسٍ: «فُرِض على بني إسرائيل صلاتان فما قاموا بهما» (فَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا وَقُلُوبًا وَأَبْدَانًا وَأَبْصَارًا وَأَسْمَاعًا) و «الأجسام» بالميم و «الأجساد» بالدَّال سواءٌ، والجسم والجسد جميع الشَّخص، والأجسام أعمُّ من الأبدان؛ لأنَّ البدن من الجسد ما سوى الرَّأس والأطراف، وقيل: البدن أعالي الجسد دون أسافله (فَارْجِعْ) إلى ربِّك (فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ، كُلَّ ذَلِكَ) أي: في كلِّ ذلك (يَلْتَفِتُ) بتحتيَّةٍ فلامٍ ساكنةٍ، وللأَصيليِّ وأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «يتلفَّت» بفوقيَّةٍ بعد التَّحتيَّة وتشديد الفاء (النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ وَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ) المرَّة (الخَامِسَةِ فَقَالَ: يَا رَبِّ؛ إِنَّ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ أَجْسَادُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ) وللأَصيليِّ وأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «وأسماعهم وأبصارهم وأبدانهم» (فَخَفِّفْ عَنَّا، فَقَالَ الجَبَّارُ: يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: لَبَّيْكَ) ربِّ (وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، كَمَا فَرَضْتُ) ولأبي ذرٍّ: «فرضته» (عَلَيْكَ) أي: وعلى أمَّتك (فِي أُمِّ الكِتَابِ) وهو اللَّوح المحفوظ (قَالَ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا فَهْيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الكِتَابِ وَهْيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ) أي: وعلى أمَّتك (فَرَجَعَ) ﷺ (إِلَى مُوسَى فَقَالَ) له: (كَيْفَ فَعَلْتَ؟ فَقَالَ: خَفَّفَ) ربُّنا (عَنَّا أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، قَالَ مُوسَى: قَدْ وَاللهِ رَاوَدْتُ) راجعتُ (بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى) أقلَّ (مِنْ ذَلِكَ فَتَرَكُوهُ) وقوله: «راودت» يتعلَّق (¬٤) بـ «قد» والقَسَم بينهما مقحمٌ لإرادة التَّأكيد (ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا مُوسَى قَدْ وَاللهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي مِمَّا اخْتَلَفْتُ إِلَيْهِ) بهمزة وصلٍ وفتح اللَّام وسكون الفاء بعدها فوقيَّةٌ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «مما أَخْتَلِفُ» بهمزة قطعٍ وكسر اللَّام وحذف الفوقيَّة (قَالَ) له جبريل: (فَاهْبِطْ بِسْمِ اللهِ) وليس القائل
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 20, halaman 443
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 20، ص 443 (SanadKitab #21701, hlm. urut 12910)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.