Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 20, halaman 469

  1. كتاب التوحيد
  2. باب قول الله تعالى: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾

وكلام البلغاء يُصان عن ذلك (¬١)، فلو قلت: إن أتى زيدٌ فقد جاء، لم يجز، وظاهر قوله تعالى: ﴿وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ﴾ اتِّحاد الشَّرط والجزاء، فإنَّ المعنى يؤول ظاهرًا إلى (¬٢) «وإن لم تفعل لم تفعل» ولا معنى له (¬٣)، وأجاب النَّاس عن ذلك بأجوبةٍ، فقيل: هو أمرٌ بتبليغ الرِّسالة في المستقبل، أي: بلِّغ ما أُنزِل إليك من ربِّك في المستقبل، وإن لم تفعل -أي: وإن لم تبلِّغ الرِّسالة في المستقبل- فكأنَّك لم تبلِّغ الرِّسالة أصلًا، أو بلِّغ ما أُنزِل إليك من ربِّك الآن ولا تنتظر به كثرة الشَّوكة والعدَّة، فإن لم تبلِّغ كنت كمن لم (¬٤) يبلِّغ أصلًا، أو بلِّغ غير خائفٍ أحدًا، فإن لم تبلِّغ على هذا الوصف فكأنَّك لم تبلِّغ الرِّسالة أصلًا، ثمَّ قال مشجِّعًا له في التَّبليغ: ﴿وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] وقال البدر الدَّمامينيُّ في «مصابيحه»: وجه التَّغاير بين الشَّرط والجزاء: أنَّ الجزاء ممَّا أُقيم فيه السَّبب مقام المسبِّب؛ إذ عدُم التَّبليغ سببٌ لتوجيه العتب، وهذا المسبَّب (¬٥) في الحقيقة هو الجزاء، فالتَّغاير حاصلٌ، لكنَّ نكتة العدول عنه إلى ذكر السَّبب إجلالُ النَّبيِّ ﷺ وترفيع محلِّه عن أن يُواجَه بعتبٍ أو بشيءٍ (¬٦) ممَّا يتأثَّر منه ولو على سبيل الفرض، فتأمَّله. انتهى.

(وَقَالَ الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلمٍ: (مِنَ اللهِ) ﷿ (الرِّسَالَةُ، وَعَلَى رَسُولِ اللهِ) وللأَصيليِّ: «وعلى رسوله» (¬ﷺ البَلَاغُ، وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ) فلا بدَّ في الرِّسالة من ثلاثة أمورٍ: المرسِل والرَّسول والمرسَل إليه، ولكلٍّ منهم شأنٌ، فللمرسِل الإرسال، وللرَّسول التَّبليغ، وللمرسَل إليه القبول والتَّسليم، وهذا وقع في قصَّةٍ أخرجها الحميديُّ في «النَّوادر» ومن طريقه الخطيب.

(وَقَالَ: ﴿لِيَعْلَمَ﴾) ولأبي ذرٍّ: «وقال الله (¬٧) تعالى: ليعلم» أي: الله تعالى (﴿أَن قَدْ أَبْلَغُوا﴾) أي: الرُّسل (﴿رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ﴾ [الجن: ٢٨]) كاملةً بلا زيادةٍ ولا نقصانٍ إلى المرسَل إليهم، أي: ليعلم الله

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 20، ص 469 (SanadKitab #21701, hlm. urut 12936)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.