٧٥٣٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مُسَرْهَدٍ (عَنْ يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنِ التَّيْمِيِّ) سليمان ابن طرخان، وهذا هو الصَّواب، ووقع في «اليونينيَّة»: «التَّميميِّ» ولعلَّه سبق قلمٍ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵄ أنَّه (قَالَ -رُبَّمَا ذَكَرَ) أبو هريرة (النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِذَا تَقَرَّبَ العَبْدُ مِنِّي شِبْرًا) كذا للجميع ليس فيه الرِّواية عن الله، نعم عند الإسماعيليِّ من رواية محمَّد ابن أبي بكرٍ المقدَّميِّ عن يحيى بلفظ: عن أبي هريرة ذكر النَّبيَّ ﷺ قال: قال الله ﷿: «إذا تقرَّب العبد منِّي شبرًا» (¬١) (تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا) بالألف (أَوْ بُوعًا) بالواو -بالشَّكِّ- وهما بمعنًى، وقال الخطَّابيُّ: الباع معروفٌ وهو قدر مدِّ اليدين، وقال الباجي: الباع طول ذراعي الإنسان وعضديه وعرض صدره، وذلك قدر أربعة أذرعٍ، وهذا (¬٢) تمثيلٌ ومجازٌ؛ إذ حمله على الحقيقة محالٌ على الله تعالى، فوصفُ العبدِ بالتَّقرُّب إليه شبرًا وذراعًا وإتيانه ومشيه معناه: التَّقرُّب إلى ربِّه بطاعته وأداء مفترضاته (¬٣) ونوافله، وقربه (¬٤) تعالى من عبده وإتيانه ومشيه عبارةٌ عن إثابته على طاعته (¬٥) وتقريبه من رحمته (¬٦).
(وَقَالَ مُعْتَمِرٌ) هو ابن سليمان، التَّيميُّ، فيما وصله مسلمٌ: (سَمِعْتُ أَبِي) سليمان قال: (سَمِعْتُ أَنَسًا) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِيهِ) أي: الحديث السَّابق (عَنْ رَبِّهِ ﷿ فصرَّح فيه بالرِّواية عن الله تعالى، والحديث الأوَّل كالثَّاني، لكن الثاني فيه أنَّ أنسًا يروي عن أبي هريرة،