٣٤٩ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضمِّ المُوحَّدة (قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) وسقط لفظ «ابن مالكٍ» لابن عساكر (قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ) ﵁ (يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: فُرِجَ) بضمِّ الفاء وكسر الرَّاء، أي: فُتِح (عَنْ سَقْفِ بَيْتِي) أضافه لنفسه؛ لأنَّ الإضافة تكون بأدنى مُلابَسةٍ، وإِلَّا فهو بيت أُمِّ هانئٍ، كما ثبت (وَأَنَا بِمَكَّةَ) جملةٌ حاليَّةٌ اسميَّةٌ (فَنَزَلَ جِبْرِيلُ) ﵇ من الموضع المفروج في السَّقف، مبالغةً في المفاجأة (فَفَرَجَ) بفتحاتٍ، أي: شقَّ (صَدْرِي) ولأبي ذَرٍّ: «عن صدري» (ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ) (¬١) لفضله على غيره من المياه، أو لأنَّه يقوِّي القلب (ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ) بفتح الطَّاء وسكون السِّين المهملة، وهي مؤنَّثةٌ، وتُذَكَّر على معنى الإناء (مِنْ ذَهَبٍ) لا يُقال: فيه استعمال آنية الذَّهب لنا (¬٢)؛ لأنَّا نقول: إنَّ ذلك كان قبل التَّحريم؛ لأنَّه إنَّما وقع بالمدينة (مُمْتَلِئٍ) بالجرِّ صفةٌ لـ «طستٍ»، وذُكِّرَ على معنى: الإناء (حِكْمَةً وَإِيمَانًا) بالنَّصب فيهما على التَّمييز، أي: شيئًا يحصل بملابسته الحكمة والإيمان، فأُطْلِقا عليه تسميةً للشَّيء باسم مُسبَّبه، أو هو تمثيلٌ لينكشفَ بالمحسوس ما هو معقولٌ، كمجيءِ الموت في هيئة كبشٍ أملحَ، والحكمة -كما قاله النَّوويُّ-: عبارةٌ عن العلم المتَّصف بالأحكام المشتملة على المعرفة بالله تعالى، المصحوبةِ بنفاذ البصيرة، وتهذيب النَّفس، وتحقيق الحقِّ والعمل به، والصدِّ عن اتِّباع الهوى والباطل، وقِيلَ: هي النُّبوَّة، وقِيلَ: هي (¬٣) الفهم عن الله تعالى. (فَأَفْرَغَهُ) أي: ما في الطَّست (فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ) أي: الصَّدرَ الشَّريفَ، فختم عليه كما يُختَم على الوعاء (¬٤) المملوء،
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 3, halaman 10
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 10 (SanadKitab #21701, hlm. urut 1357)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.