الواحد كافٍ، وأنَّ الزِّيادة استحسانٌ (جَمَعَ) أي: ليجمع (رَجُلٌ عَلَيْهِ) أي: على نفسه (¬١) (ثِيَابَهُ، صَلَّى) أي: ليصلِّ (رَجُلٌ فِي إِزَارٍ) وهو ما يُؤتَزر به في النِّصف الأسفل (وَرِدَاءٍ) للنِّصف الأعلى، أو (فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ) أو (فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ) أو (فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ) غير منصرفٍ على وزن «مفاعيل» (¬٢)، أو (فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ) أو (فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ) أو (فِي تُبَّانٍ (¬٣) وَقَبَاءٍ) أو (فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ. قَالَ) أي: أبو هريرة: (وَأَحْسِبُهُ) أي: عمر (قَالَ:) أو (فِي تُبَّانٍ وَرِدَاءٍ) وهذه تسع صورٍ، ولم يجزم أبو هريرة بل ذكره بالحسبان؛ لإمكان أنَّ عمر أهمل ذلك لأنَّ التُّبَّان (¬٤) لا يستر العورة كلَّها بناءً على أنَّ الفخذ من العورة، فالسَّتر به حاصلٌ مع القباء ومع القميص، وأمَّا مع الرِّداء فقد لا يحصل، ورأى أبو هريرة أنَّ انحصار القسمة يقتضي ذكر هذه الصُّورة، والسَّتر قد يحصل (¬٥) بها إذا كان الرِّداء سابغًا، وقدَّم ملابس الوسط لأنَّها محلُّ ستر العورة، وهذه الجملة من قوله: «جمع … » إلى هنا من تتَّمة قول عمر، وعبَّر بصيغة الماضي، ومراده الأمر، أي: ليجمع وليصلِّ كما مرَّ، ومثله في كلام العرب: اتَّقى الله امرؤٌ فعل (¬٦) خيرًا يُثَب عليه، أي: ليتَّقِ الله (¬٧) وليفعل، وقال ابن المُنَيِّر: الصَّحيح أنَّه كلامٌ في معنى الشَّرط، كأنَّه قال: إن جمع رجلٌ عليه ثيابه فَحَسَنٌ، وحذف «أو» العاطفة في المواضع التِّسعة (¬٨) على قول مَن يجوِّز ذلك من النُّحاة، والأصل إثباتها، كما قاله ابن مالكٍ، وعُورِض بأنَّه لا يتعيَّن أن يكون المحذوف حرف عطفٍ، بل يحتمل أن يكون المحذوف فعلًا، أي: صلَّى في إزارٍ وقميصٍ،
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 3, halaman 44
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 44 (SanadKitab #21701, hlm. urut 1391)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.