ويلحق المُصلَّب بالمُصوَّر لاشتراكهما في كون كلٍّ منهما قد عُبِد من دون الله، وفي حديث عائشة عند المؤلِّف في «اللِّباس» [خ¦٥٩٥٢] قالت: لم يكن رسول الله ﷺ يترك في بيته شيئًا فيه تصليبٌ إِلَّا نقضه، وأمرُه ﷺ بالإماطة في حديث الباب يستلزم النَّهيَ عن الاستعمال. واستنبط منه الشَّافعيَّة: كراهة الصُّور مُطلَقًا، واستثنى الحنفيَّة من ذلك ما يُبسَط، وبه قال المالكيَّة وأحمد في روايةٍ.
ورواة هذا الحديث كلُّهم بصريُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه في «اللِّباس» [خ¦٥٩٥٢] أيضًا والنَّسائيُّ.
(١٦) (بابُ مَنْ صَلَّى فِي فَرُّوجِ حَرِيرٍ) بفتح الفاء وتشديد الرَّاء المضمومة وتخفيفها وآخره جيمٌ، وحُكِيَ ضمُّ أوَّله وخفَّة الرَّاء (¬١) على وزن خروجٍ، قباءٌ مشقوقٌ (¬٢) من خلفه، وهو من لباس الأعاجم (ثُمَّ نَزَعَهُ).
٣٧٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ (عَنْ يَزِيدَ) ولابن عساكر والأَصيليِّ: «عن يزيد بن أبي حبيبٍ» ولابن عساكر والأَصيليِّ في نسخةٍ: «هو (¬٣) ابن أبي حبيب» (عَنْ أَبِي الخَيْرِ) مَرْثَدٍ -بفتح الميم والمُثلَّثة- اليزنيِّ (عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ) الجهنيِّ ﵁، كان قارئًا فصيحًا شاعرًا كاتبًا، وهو أحد مَن جمع القرآن في المصحف، وكان