و (¬١) ينظر إلى السَّماء (فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء﴾ [البقرة: ١٤٤]) تردُّد وجهك في جهة السَّماء تطلُّعًا للوحي، وكان ﵊ يقع في روعه، ويتوقَّع من ربِّه أن يحوِّله إلى الكعبة لأنَّها قبلة أبيه إبراهيم، وذلك يدلُّ على كمال أدبه حيث انتظر ولم يسأل، قاله البيضاويُّ. (فَتَوَجَّهَ) ﷺ بعد نزول الآية (نَحْوَ الكَعْبَةِ، وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ -وَهُمُ اليَهُودُ-: ﴿مَا وَلاَّهُمْ﴾) أي: ما صرفهم (﴿عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا﴾؟) يعني: بيت المقدس، والقبلة في الأصل: الحال الَّتي عليها الإنسان من الاستقبال، فصارت عُرفًا للمكان المُتوجَّه إليه للصَّلاة (﴿قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾) لا يختصُّ به مكانٌ دون مكانٍ بخاصَّةٍ (¬٢) ذاتيَّةٍ تمنع إقامة غيره مقامه، وإنَّما العبرة بارتسام أمره لا بخصوص المكان (﴿يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢]) وهو ما ترتضيه الحكمة وتقتضيه المصلحة من التَّوجُّه إلى بيت المقدس تارةً وإلى الكعبة تارةً (¬٣) أخرى (فَصَلَّى) الظُّهر (¬٤) (مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ) اسمه عبَّاد بن بشرٍ كما قاله ابن بَشكوال، أو هو عبَّاد بن نَهِيكٍ، بفتح النُّون وكسر الهاء (ثُمَّ خَرَجَ) أي: الرَّجل (بَعْدَمَا صَلَّى) أي: بعد صلاته، أو بعد الَّذي صلَّى، وللمُستملي والحَمُّويي: «فصلَّى مع النَّبيِّ ﷺ رجالٌ» بالجمع «ثم خرج» أي: بعض أولئك الرجال، أي «بعد ما
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 3, halaman 111
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 111 (SanadKitab #21701, hlm. urut 1458)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.