الزُّهريُّ (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ القرشيِّ الزُّهريِّ: (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) عبد الرَّحمن بن صخرٍ (وَأَبَا سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ الخدريَّ ﵄ (حَدَّثَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي جِدَارِ المَسْجِدِ) المدنيِّ (¬١) (فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَكَّهَا) بالكاف، أي: النُّخامة، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «فحتَّها» بالمُثنَّاة الفوقيَّة بدل الكاف، ومعناهما واحدٌ (فَقَالَ) ﵊: (إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ) أي: رمى بالنُّخامة (فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ) فإنَّ عن يمينه مَلَكًا، وعند ابن أبي شيبة بسندٍ صحيحٍ: فعن يمينه كاتب الحسنات (وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى) ووجه دلالة الحديث على التَّرجمة: أنَّ المخاط والنُّخامة حكمهما واحدٌ لأنَّهما من الفضَلات الطَّاهرة.
ورواته كلُّهم مدنيُّون، إِلَّا موسى بن إبراهيم فبصريٌّ، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه أيضًا في «الصَّلاة» [خ¦٤١٠]، وكذا مسلمٌ، والله أعلم (¬٢).
(٣٥) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (لَا يَبْصُقْ) أي: المصلِّي (عَنْ يَمِينِهِ فِي الصَّلَاةِ).
٤١٠ - ٤١١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضمِّ المُوحَّدة وفتح الكاف (قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين وفتح القاف، ابن خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ (¬٣) (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ) الخدريَّ ﵄ (أَخْبَرَاهُ) في الحديث السَّابق [خ¦٤٠٨] [خ¦٤٠٩]: «حدّثاه» (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي حَائِطِ المَسْجِدِ) وفي السَّابق: «في جدار المسجد» (فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَصَاةً فَحَتَّهَا) بالتَّاء (ثُمَّ قَالَ) ﵊: (إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَخَّمْ) وفي الفرع: «إذا تنخَّمنَّ … فلا يتنخمنَّ» بنونٍ مكتوب (¬٤) فوقهما معًا (¬٥) (قِبَلَ وَجْهِهِ) بكسر القاف وفتح المُوحَّدة (وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى).