وفتح الياء، ويجوز فتح القاف على لغة طيءٍ، أي: صعد (المِنْبَرَ) بكسر الميم (فَقَالَ فِي) شأن (الصَّلَاةِ وَفِي الرُّكُوعِ: إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ وَرَائِي كَمَا أَرَاكُمْ) أي: من أمامي، وأفرد الرُّكوع بالذِّكر اهتمامًا به لكونه أعظم الأركان؛ لأنَّ المسبوق يدرك الرَّكعة بتمامها بإدراكه الركوع، أو لكون التَّقصير كان فيه أكثر، وإطلاق الرُّؤية من ورائه (¬١) يقتضي عمومه في الصَّلاة وغيرها. نعم السِّياق يقتضي أنَّ ذلك في الصَّلاة فقط، والكاف في «كما أراكم» للتَّشبيه، فالمُشبَّه به (¬٢) الرُّؤية المُقيَّدة بالقدَّام، والمُشبَّه المُقيَّدة بالوراء.
وقد أخرج المؤلِّف هذا الحديث في «الرِّقاق» [خ¦٦٦٤٤] أيضًا.
(٤١) هذا (¬٣) (بابٌ) بالتَّنوين (هَلْ يُقَالُ) أي: هل يجوز أن يُضَاف مسجدٌ من المساجد إلى بانيه، أو ملازم الصَّلاة فيه، أو نحو ذلك، فيقال: (مَسْجِدُ بَنِي فُلَانٍ) والجمهور على الجواز خلافًا لإبراهيم النَّخعيِّ؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ [الجن: ١٨] وحديث الباب يردُّ عليه، وأُجيب عن الآية: بحمل الإضافة فيها إلى الله تعالى على الحقيقة، وإلى غيره على سبيل المجاز للتَّمييز والتَّعريف لا للمُلْك.