بضمِّ الحاء مع القصر، وهو موضعٌ بقرب المدينة (وَأَمَدُهَا) بفتح الهمزة والميم، أي: غايتها (ثَنِيَّةُ الوَدَاعِ) بالمُثلَّثة، وبينها وبين الحفياء خمسةُ أميالٍ أو ستَّةٌ أو سبعةٌ (وَسَابَقَ) ﵊ (بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ) بفتح الضَّاد المُعجمَة وتشديد الميم المفتوحة، وفي روايةٍ: «لم تُضْمَر» بسكون الضَّاد وتخفيف الميم (مِنَ الثَّنِيَّةِ) المذكورة (إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ) بضمِّ الزَّاي المُعجمَة وفتح الرَّاء وسكن المُثنَّاة التَّحتيَّة آخره قافٌ، ابن عامر، وإضافةُ المسجد إليهم إضافةُ تمييزٍ لا ملكٍ (¬١) -كما مرَّ- (¬٢) (وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ) بن الخطَّاب (كَانَ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا) أي: بالخيل أو بهذه المسابقة، وهذا الكلام إمَّا من قول ابن عمر عن نفسه، كما تقول عن نفسك: العبد فعل كذا (¬٣)، أو هو من (¬٤) مقول نافعٍ الرَّاوي عنه، واستُنبِط منه: مشروعيَّة تضمير الخيل وتمرينها على الجري وإعدادها لإعزاز كلمة الله تعالى ونصرة دينه، قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ (¬٥) الآيةَ [الأنفال: ٦٠] وجواز إضافة أعمال البِّر إلى أربابها ونسبتها إليهم، ولا يكون ذلك تزكيةً لهم.
وقد أخرج المؤلِّف الحديث أيضًا في «المغازي» [خ¦٢٨٦٨]، وأبو داود في «الجهاد»، والنَّسائيُّ في «الخيل».
(٤٢) (بابُ القِسْمَةِ) للشَّيء (وَتَعْلِيقِ القِنْوِ) بكسر القاف وسكون النُّون (فِي المَسْجِدِ) اللَّام للجنس، والجارُّ متعلِّقٌ بقوله: «القسمة» و «تعليق».