النَّارُ) الجهنَّميَّة (وَأَنَا أُصَلِّي).
٤٣١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) إمام دار الهجرة (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) مولى عمر بن الخطَّاب (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) بالمُثنَّاة التَّحتيَّة والمُهمَلة المخفَّفة، القاضي (¬١) المدنيِّ الهلاليِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ (قَالَ: انْخَسَفَتِ الشَّمْسُ) أي: انكسفت، أي: تغيَّر لونها، أو ذهب ضوؤُها (فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ¬) صلاة الكسوف (ثُمَّ قَالَ: أُرِيتُ) بضمِّ الهمزة وكسر الرَّاء، أي: أبصرت (النَّارَ) في الصَّلاة رؤية عينٍ (فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَاليَوْمِ) أي: رؤيةً مثل رؤية اليوم (قَطُّ) بضمِّ الطَّاء (أَفْظَعَ) منه، بفاءٍ وظاءٍ مُعجمَةٍ، ونصب «العين» صفةً لـ «منظرٍ»، أو صلة «أفعل» التَّفضيل محذوفةٌ، أي: منه كـ «الله أكبر» أي: من كلِّ شيءٍ، أو بمعنى: فظيعٍ كـ «أكبر» بمعنى: كبيرٍ، والفظيع: الشَّنيع الشَّديد المجاوز المقدار، قال السَّفاقسيُّ: ولا حجَّة في الحديث على ما بُوِّب له لأنَّه ﵊ لم يفعل ذلك مختارًا، وإنَّما عرض عليه ذلك لمعنًى أراده الله تعالى تنبيهًا لعباده. انتهى. وأُجيب بأنَّ الاختيار وعدمه في ذلك سواءٌ منه لأنَّه ﵊ لا يقرُّ على باطلٍ، فدلَّ على أنَّ مثله جائزٌ، قاله الحافظ ابن حجرٍ، وتعقَّبه العينيُّ فقال: لا نسلم التَّسوية، فإنَّ الكراهة تتأكَّد عند الاختيار، وأمَّا عند عدمه فلا كراهة لعدم العلَّة الموجبة للكراهة، وهي التَّشبُّه (¬٢) بعبدة النار.
ورواة هذا الحديث كلُّهم مدنيُّون. نعم عبد الله بن مسلمة سكن البصرة، وفيه: التَّحديث