المذكورة في حديث سهلٍ (قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا) بتخفيف لام «لا» النَّافية بعد همزة الاستفهام (أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ؟) إذا خطبت النَّاس (فَإِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «فإنَّ لي غلام نجَّار» (قَالَ) ﷺ لها (¬١): (إِنْ شِئْتِ) عملت (فَعَمِلَتِ) المرأة (المِنْبَرَ) وهذا إسنادٌ مجازيٌّ كإضافتها الجعل لأنَّ العامل هو الغلام، وأُجيب عمَّا في هذين الحديثين من التَّعارض لأنَّ في حديث سهلٍ [خ¦٤٤٨] أنَّه ﵊ سأل المرأة، وفي حديث جابرٍ أنَّها السَّائلة باحتمال أنَّها بدأت بالسُّؤال، فلمَّا أبطأ الغلام استنجزها إتمامه لِما علم من طيب قلبها بما بذلت من صنعة غلامها، أو أرسل إليها ليعرِّفها (¬٢) ما يصنعه الغلام بصفةٍ للمنبر مخصوصةٍ، أو أنَّه لمَّا فوَّض إليها الأمر بقوله لها: «إن شئت» كان ذلك سبب البطء، لا أنَّ الغلام كان شرَع وأبطأ، ولا أنَّه جهل الصِّفة.
ورواة هذا الحديث الأربعة مابين كوفيٍّ ومكِّيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف في «البيوع» [خ¦٢٠٩٥] و «علامات النُّبوَّة» [خ¦٣٥٨٤].
(٦٥) (بابُ) بيان فضل (مَنْ بَنَى مَسْجِدًا).