السَّلَمِيَّ بفتحتين، حال كونه (يَقُولُ: مَرَّ رَجُلٌ) لم أقف (¬١) على اسمه (فِي المَسْجِدِ) النَّبويِّ (وَمَعَهُ سِهَامٌ) قد أُبدِي نصولها، ولـ «مسلمٍ» من طريق أبي الزُّبير عن جابرٍ: أنَّ المارَّ المذكور كان يتصدَّق بالنَّبل في المسجد (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا) كي لا تخدش مسلمًا، وهذا من كريم خلقه ﷺ، ولم يذكر قتيبة في هذا السِّياق جواب عمرو بن دينارٍ عن (¬٢) استفهام سفيان. نعم ذكر في رواية الأَصيليِّ أنَّه قال في آخره: «فقال: نعم» وكذا ذكرها المؤلِّف في (¬٣) غير رواية قتيبة في (¬٤) «الفتن» [خ¦٧٠٧٣] والمذهب الرَّاجح الَّذي عليه الأكثرون -وهو مذهب المؤلِّف- أنَّ قول الشَّيخ: نعم، لا (¬٥) يُشترَط، بل يُكتفى بالسُّكوت إذا كان متيقِّظًا.
ورواة هذا الحديث الأربعة ما بين كوفيٍّ ومدنيٍّ، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «الفتن» [خ¦٧٠٧٣]، ومسلمٌ في «الأدب»، والنَّسائيُّ في «الصَّلاة»، وأبو داود في «الجهاد»، وابن ماجه في «الأدب».
(٦٧) (بابُ) جواز (المُرُورِ فِي المَسْجِدِ) بالنَّبل إذا أمسك بنصالها.
٤٥٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المِنْقَرِيُّ بكسر الميم وسكون النُّون وفتح القاف، التَّبُوذَكِيُّ بفتح المُثنَّاة الفوقيَّة وضمِّ المُوحَّدة وسكون الواو وفتح المُعجَمة (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ العبديُّ مولاهم البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ) بضمِّ المُوحَّدة وسكون