أبي بكر بن كلابٍ (خَيْلًا) فرسانًا ثلاثين (قِبَلَ) بكسر القاف وفتح المُوحَّدة، أي: جهة (نَجْدٍ) بفتح النُّون وسكون الجيم (فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ) بفتح الحاء المُهمَلة (يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ) بضمِّ أوَّل الاسمين والثَّاء المُثلَّثة فيهما، وهي مُخفَّفةٌ كالميم (فَرَبَطُوهُ) بأمر النَّبيِّ ﷺ كما صرَّح به ابن إسحاق في «مغازيه» (بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ) وحينئذٍ: فيكون (¬١) حديث ثمامة من جنس حديث العفريت، فهناك همَّ بربطه، وإنَّما امتنع لأمرٍ أجنبيٍّ، وهنا أمر به (فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ) منًّا عليه أو تألُّفًا، أو لِما علم من إيمان قلبه وأنَّه سيظهره، أو أنَّه مرَّ (¬٢) عليه فأسلم، كما رواه ابنا خزيمة وحبَّان من حديث أبي هريرة، وهمزة «أطلقوا»: همزة قطعٍ، فأطلقوه (فَانْطَلَقَ) وفي روايةٍ: «فذهب» (إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ المَسْجِدِ) بالخاء المُعجَمة في «نخلٍ» في أكثر الرِّوايات، وفي النُّسخة المقروءة عن (¬٣) أبي الوقت: «إلى نجلٍ» بالجيم، وصوَّبه بعضهم، وهو: الماء القليل النَّابع، وقال ابن دريدٍ: هو الماء الجاري (فَاغْتَسَلَ ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) وفيه مشروعيَّة اغتسال الكافر إذا أسلم، وأوجبه الإمام أحمد.
ورواة هذا الحديث الأربعة ما بين مصريٍّ -بالميم- ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث (¬٤) بالجمع