تُرَعْ»، فإنَّه سُكِّن مع النَّاصب -وهو «لن» - للوقف، فأشبه المجزوم فحُذِفت (¬١) الألف كما تُحذَف في المجزوم، ثمَّ أجرى الوصل مجرى الوقف. انتهى. والجزاء محذوفٌ يدلُّ عليه السِّياق، وفيه ورود الشَّرط مضارعًا مع حذف الجزاء، أو (¬٢) الجزاء قوله: «فاختار»، وفي «اليونينيَّة» من غير علامةٍ: «أن يكون عبدًا خُيِّر» (بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ) تعالى (فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللهِ؟! فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ العَبْدَ) المُخيَّر، وسقط قوله: «فاختار ما عند الله» للأَصيليِّ وابن عساكر، وضرب عليه أبو الوقت (وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق ﵁ (أَعْلَمَنَا) حيث فَهِمَ أنَّه -رسول الله ﷺ يفارق الدُّنيا، فبكى حزنًا على فراقه، وعبَّر بقوله: «عبدًا» بالتَّنكير ليظهر نباهة أهل العرفان في تفسير هذا المُبهَم، فلم يفهم المقصود غير صاحبه الخصيص به، فبكى وقال: بل نفديك بأموالنا وأولادنا، فسكَّن الرَّسول ﷺ جزعه (فقَالَ) ولغير الأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ «قال»: (يَا أَبَا بَكْرٍ، لَا تَبْكِ) ثمَّ خصَّه بالخصوصيَّة العظمى فقال: (إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ) بفتح الهمزة والميم وتشديد النُّون من أَمَنَّ، أي: أكثرهم جودًا بنفسه وماله، أي: بلا استثابةٍ، ولم يُرِد به (¬٣) المنَّة لأنَّها تفسد الصَّنيعة (¬٤)، ولأنَّه
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 3, halaman 248
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 248 (SanadKitab #21701, hlm. urut 1595)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.