لم يكن جزأه فالأكثر مجيئه بلفظ التَّثنية نحو: سلَّ الزَّيدان سيفيهما، فإن أَمِنَ اللَّبس جاز جعل المُضاف بلفظ الجمع كقوله ﵊: «يُعذَّبان في قبورهما»، وإنَّما قال عمر ﵁ لهما: «من أين أنتما» ليعلم أنَّهما إن كانا من أهل البلد وعلما أنَّ رفع الصَّوت باللَّغط في المسجد غير جائزٍ زجرهما وأدَّبهما، فلمَّا (¬١) أخبراه أنَّهما من غير أهل البلد عذرهما بالجهل.
ورواة هذا الحديث ما بين مدينيٍّ ومدنيٍّ وبصريٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول.
٤٧١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ) غير منسوبٍ. نعم ما في رواية أبي عليِّ بن شَبُّويه عن الفَِرَبْريِّ: «حدَّثنا أحمد بن صالحٍ» وبه جزم ابن السَّكن، وهو مصريٌّ (¬٢) (قَالَ: حَدَّثَنَا) ولأبي الوقت وابن عساكر: «أخبرنا» (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصريُّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ)