المدينة والشَّام، قريبٌ من الجحفة (ذَلِكَ المَسِيلُ لَاصِقٌ بِكُرَاعِ) بضمِّ الكاف، أي: بطرف (هَرْشَى) بفتح (¬١) الهاء وسكون الرَّاء وبالشِّين المُعجَمة، ثنيَّةٌ بين مكَّة والمدينة، وقِيلَ: جبلٌ قريبٌ من (¬٢) الجحفة (بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ قَرِيبٌ مِنْ غَلْوَةٍ) بفتح الغين المُعجَمة، غاية بلوغ السَّهم، أو أمد (¬٣) جري الفرس (وَكَانَ عَبْدُ اللهِ) بن عمر (يُصَلِّي إِلَى سَرْحَةٍ) (¬٤) بفتح السِّين وسكون الرَّاء (هِيَ أَقْرَبُ السَّرَحَاتِ) بفتح الرَّاء، أي: إلى شجرةٍ هي أقرب الشَّجرات (إِلَى الطَّرِيقِ، وَهْيَ أَطْوَلُهُنَّ).
(وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ) بالسَّند السَّابق: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ فِي المَسِيلِ) المكان المنحدر (الَّذِي فِي أَدْنَى مَرِّ الظَّهْرَانِ) بفتح الميم وتشديد الرَّاء في الأولى، وبفتح الظَّاء المُعجَمة وسكون الهاء في الأخرى، المُسمَّى الآن بطن مرو، وللأَصيليِّ: «مرِّ ظهران» (قِبَلَ) بكسر القاف وفتح المُوحَّدة، أي: مقابل (المَدِينَةِ حِينَ يَهْبِطُ) وفي روايةٍ: «حتَّى يهبط» (مِنَ الصَّفْرَاوَاتِ) بفتح الصَّاد المُهمَلة وسكون الفاء، جمع صفراء، وهي الأودية أو (¬٥) الجبال الَّتي بعد مرِّ الظَّهران (يَنْزِلُ فِي بَطْنِ ذَلِكَ المَسِيلِ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ) «ينزل» بالمُثنَّاة التَّحتيَّة كما في الفرع، وفي (¬٦) غيره: «أو تنزل» بتاء الخطاب ليوافق قوله: (وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، لَيْسَ بَيْنَ مَنْزِلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ إِلَّا رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ).
(وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ) بالسَّند السَّابق: (أَنَّ النَّبِيَّ (¬٧) ﷺ كَانَ يَنْزِلُ بِذِي