«أخبرني أبي» (عَنْ سَهْلٍ) السَّاعديِّ، وللأَصيليِّ: «سهل بن سعدٍ» ﵁ (قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللهِ) بفتح اللَّام بعد الصَّاد، وللأَصيليِّ: «النَّبيِّ» أي: مقامه في صلاته (¬ﷺ وَبَيْنَ الجِدَارِ) أي: جدار المسجد ممَّا يلي القبلة كما في «الاعتصام» [خ¦٧٣٣٤] (مَمَرُّ الشَّاةِ) أي: موضع مرورها، وهو بالرَّفع على أنَّ «كان» تامَّةٌ، أو «ممرّ»: اسم «كان» بتقدير «قدر» أو نحوه (¬١)، والظَّرف الخبر، وقال الكِرمانيُّ: «ممرَّ» نُصِبَ على أنَّه خبر «كان»، والاسم «قدر المسافة»، وهذا يحتاج إلى ثبوت الرِّواية، فإن قلت: ما وجه المُطابَقة بين الحديث والتَّرجمة بالمصلِّي (¬٢) -بالكسر-؟ أُجيب بأنَّه بالفتح لازمٌ له.
ورواة هذا الحديث أربعةٌ، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة والقول، ورواية الابن عن أبيه، وأخرجه مسلمٌ وأبو داود في «الصَّلاة».
٤٩٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا المَكِّيُّ) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «المكِّيُّ بن إبراهيم» أي: البلخيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ) بضمِّ العين، الأسلميُّ مولى سلمة بن الأكوع، المُتوفَّى سنة بضعٍ وأربعين ومئةٍ (عَنْ سَلَمَةَ) بفتح السِّين واللَّام، ابن الأكوع الأسلميِّ (¬٣) (قَالَ: كَانَ جِدَارُ المَسْجِدِ) النَّبويِّ (عِنْدَ المِنْبَرِ) تتمَّة اسم «كان» أي: الجدار الَّذي عند المنبر، والخبر قوله: (مَا كَادَتِ الشَّاةُ تَجُوزُهَا) بالجيم، أي: المسافة، وهي ما بين الجدار والنَّبيِّ ﷺ، أو ما بين الجدار والمنبر. قال في