بفتح أوَّله وسكون العين وكسر الدَّال، أي: يقيمه تلقاء وجهه (فَيُصَلِّي إِلَى أَخَرَتِهِ) بفتح الهمزة والمُعجَمة والرَّاء من غير مدٍّ، ويجوز المدُّ لكن مع كسر الخاء (أَوْ قَالَ: مُوَخَّرِهِ) بضمِّ الميم ثمَّ واوٍ ومُعجَمةٍ مفتوحتين وكسر الرَّاء من غير همزٍ، كذا في «اليونينيَّة» ليس إلَّا، وفي بعض الأصول: «مُؤخَّره» كذلك لكن مع الهمزة، وضبطه النَّوويُّ بضمِّ الميم وهمزةٍ ساكنةٍ وكسر الخاء، وهي الخشبة الَّتي يستند إليها الرَّاكب (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَفْعَلُهُ) أي: ما ذكر (¬١) من التَّعديل والتَّعريض.
فإن قلت: ما (¬٢) وجه مُناسَبة الحديث لِما في التَّرجمة من البعير والشَّجر؟ أُجيب بأنَّه ألحق البعير بالرَّاحلة للمعنى الجامع بينهما، والشَّجر بالرَّحل بطريق الأَوْلى، أو إشارةً (¬٣) إلى ما رواه النَّسائيُّ بإسناد حسن من حديث عليٍّ ﵁ قال: «لقد رأيتنا يوم «بدرٍ» وما فينا إنسانٌ إلَّا نائمٌ، إلَّا رسول الله ﷺ فإنَّه كان يصلِّي إلى شجرةٍ يدعو حتَّى أصبح».
واستُنبِط من حديث الباب: جواز التَّستُّر بما يستقرُّ من الحيوان، وفيه: التَّحديث والعنعنة (¬٤)، وهو من الرُّباعيَّات، وأخرجه مسلمٌ والنَّسائيُّ.
(٩٩) (بابُ) حكم (الصَّلَاةِ إِلَى السَّرِيرِ) ولابن عساكر في نسخةٍ: «على السَّرير».