كان حينئذٍ في طاعة ربِّه بُورِك له في رزقه وعمله، وأعظم من ذلك، بل من (¬١) كلِّ شيءٍ وهو مُجازاة المُحافَظة عليهما بأفضل العطايا، وهو النَّظر إلى وجه الله تعالى، كما يشعر به سياق الحديث (قَالَ إِسْمَاعِيلُ) ابن أبي خالدٍ في تفسيره (¬٢): (افْعَلُوا لَا تَفُوتَنَّكُمْ) بنون التَّوكيد، أي (¬٣): هذه الصَّلاة، وفي روايةٍ: «لا يفوتنَّكم» بالمُثنَّاة التَّحتيَّة.
ومباحث هذا الحديث تأتي إن شاء الله تعالى، ورواته الخمسة (¬٤) ما بين مكيٍّ وكوفيٍّ، وفيه: تابعيٌّ عن تابعيٍّ، والتَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «الصَّلاة» [خ¦٥٧٣] و «التَّفسير» [خ¦٤٨٥١] و «التَّوحيد» [خ¦٧٤٣٤]، ومسلمٌ في «الصَّلاة» وأبو داود.
٥٥٥ - وبه قال: (حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: حدَّثنا) ولأبوي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر: «أخبرنا» (مَالِكٌ) إمام دار الهجرة، ابن أنسٍ (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان القرشيِّ المدنيِّ (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمزٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: يَتَعَاقَبُونَ) أي: الملائكة يتعاقبون بأن تأتيَ طائفةٌ عقب الأخرى على باب «المُفاعَلة» (فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ) كذا أخرجه المؤلِّف بهذا اللَّفظ، وأخرجه في «بدء الخلق» [خ¦٣٢٢٣] من طريق شعيب بن أبي حمزة بلفظ: «الملائكة يتعاقبون، ملائكةٌ باللَّيل وملائكةٌ بالنَّهار» وحينئذٍ ففي سياقه هنا إضمار الفاعل، كأنَّ الرَّاوي اختصر المسوق هنا من المذكور