الجفنة (كَمَا هِيَ) على حالها الأوَّل لم تنقص شيئًا (أَوْ) هي (أَكْثَرُ مِنْهَا) ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر: «أو أكثرُ» بالرَّفع في «اليونينيَّة» لا غير (¬١) (فَقَالَ) أبو بكرٍ (لاِمْرَأَتِهِ) أمِّ عبد الرَّحمن: (يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ) بكسر الفاء وتخفيف الرَّاء آخره سينٌ مُهمَلةٌ، أي: يا من هي من بني فراسٍ، وقد اختُلِف في نسبها (¬٢) اختلافًا كثيرًا ذكره ابن الأثير (مَا هَذَا؟) استفهامٌ عن حال الأطعمة، ولابن عساكر: «ما هذه؟» (قَالَتْ) أمُّ رومان: (لَا) شيء غير ما أقوله (وَ) حقِّ (قُرَّةِ عَيْنِي) رسول الله ﷺ، ففيه الحلف بالمخلوق، أو المراد: وخالق قرَّة عيني، أو لفظة «لا» زائدةٌ، وقرَّة العين يُعبَّر بها عن المسرَّة ورؤية ما يحبُّه الإنسان لأنَّ العين تقرُّ ببلوغ الأمنية، فالعين تقرُّ ولا تتشوَّف لشيءٍ، وحينئذٍ يكون مُشتقًّا من القرار (¬٣)، وقول الأصمعيِّ: أقرَّ الله عينه، أي: أبرد دمعه لأنَّ دمع الفرح باردٌ ودمع الحزن حارٌّ، وتعقَّبه بعضهم فقال: ليس كما ذكره، بل كلُّ دمعٍ حارٌّ، قال (¬٤): ومعنى قولهم (¬٥): هو (¬٦) قرَّة عيني إنَّما يريدون: هو رضا نفسي (لَهِيَ) أي: الأطعمة أو الجفنة (الآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَِ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ) وللأَصيليِّ: «مرارٍ» وهذا النُّموُّ كرامةٌ من كرامات الصِّدِّيق، آيةٌ من آيات النَّبيِّ ﷺ ظهرت على يد أبي بكرٍ (فَأَكَلَ مِنْهَا) أي: من الأطعمة أو من الجفنة (أَبُو بَكْرٍ) ﵁ (وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَِ) بكسر الكاف وفتحها (مِنَ الشَّيْطَانِ -يَعْنِي: يَمِينَهُ-) وهي (¬٧) قوله: والله لا أطعمه أبدًا، فأخزاه
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 3, halaman 494
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 494 (SanadKitab #21701, hlm. urut 1839)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.