من قوله في روايته عن عائشة، وهو ينفي كونه مرسلًا، ويقيِّد إطلاق قوله: «إنَّ بلالًا يؤذِّن بليلٍ» ومن ثمَّ اختاره السُّبكيُّ في «شرح المنهاج»، وحَكَىَ تصحيحه (¬١) عن القاضي حسينٍ والمتولِّي، قال: وقطع به البغويُّ، وهو أنَّ الوقت الَّذي يؤذِّن فيه قبل الفجر هو وقت السَّحر، وهو كما قال (¬٢) في «القاموس»: قُبيل الصُّبح، وقال الإمام أبو حنيفة ومحمَّدٌ: لا يجوز تقديمه على الفجر، وإن قُدِّم يُعاد (¬٣) في الوقت لأنَّه ﵊ قال لمن أذَّن قبل الوقت: «لا تؤذِّن حتَّى ترى الفجر»، والمشهور عند المالكيَّة جوازه من السُّدس الأخير من اللَّيل، ونقل الماورديُّ أنَّه يؤذِّن لها إذا صُلِّيت العشاء.
وبقيَّة مباحث الحديث تأتي في محالِّها (¬٤) إن شاء الله تعالى.
(١٢) (بابُ الأَذَانِ بَعْدَ) طلوع (الفَجْرِ).