مِنْكُم- أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ) أكل (سَحُورِهِ) بفتح السِّين: ما يُتسحَّر به، وبضمِّها: الفعل، كالوَضوءِ والوُضوء، وللحَمُّويي: «من سَحَرِه» كما في الفرع وأصله (¬١) ولم يذكرها الحافظ ابن حجرٍ، وقال العينيُّ: لا أعلم صحَّتها (فَإِنَّهُ) أي: بلالًا (يُؤَذِّنُ أَوْ) قال: (يُنَادِي بِلَيْلٍ) أي: فيه (لِيَرْجِعَ) بفتح المُثنَّاة التَّحتيَّة وكسر الجيم المُخفَّفة مضارعُ «رَجَعَ» المتعدِّي إلى واحدٍ كقوله تعالى: ﴿فَإِن رَّجَعَكَ اللّهُ﴾ [التوبة: ٨٣] أي: ليردَّ (قَائِمَكُمْ) المتهجِّد المجتهد (¬٢) لينام لحظةً ليصبح نشيطًا، أو يتسحَّر إن أراد الصِّيام (وَلِيُنَبِّهَ) يوقظ (نَائِمَكُمْ) ليتأهَّب للصَّلاة بالغسل ونحوه، وبه قال أبو حنيفة ومحمَّدٌ، قالا: ولابدَّ من أذانٍ آخرَ للصَّلاة لأنَّ الأوَّل ليس لها، بل لما ذكر، واحتجَّ بعضهم لذلك أيضًا بأنَّ أذان بلالٍ كان نداءً كما في الحديث: «أو ينادي» لا أذانًا، وأُجيب بأنَّ للخصم أن يقول: هو أذانٌ قبل الصَّبح أقرَّه الشَّارع، وأمَّا كونه للصَّلاة أو لفرضٍ آخر فذاك (¬٣) بحثٌ آخر، وأمَّا رواية: «ينادي» فمُعارضَةٌ برواية: «يؤذِّن» والتَّرجيح معنا لأنَّ كلَّ أذانٍ نداءٌ ولا عكس، فالعمل برواية: «يؤذِّن» عملٌ للرِّوايتين وجمعٌ (¬٤) بين الدَّليلين، وهو أَوْلى من العكس إذ ليس كذلك، لا يُقال: إنَّ النِّداء قبل الفجر لم يكن بألفاظ الأذان وإنَّما كان تذكيرًا أو تسحيرًا كما يقع للنَّاس اليوم، لأنَّا نقول: إنَّ هذا مُحدَثٌ قطعًا، وقد تظاهرت (¬٥) الطُّرق على التَّعبير بلفظ الأذان، فحملُه على معناه الشَّرعيِّ مُقدَّمٌ (وَلَيْسَ) أي: قال ﵊: «وليس» (¬٦) وفي روايةٍ: «فليس» (أَنْ يَقُولَ) أي: يظهر (الفَجْرُ -أَوِ الصُّبْحُ-) شكٌّ من الرَّاوي، و «الفجرُ» اسم «ليس» وخبره: «أن يقول» (وَقَالَ) أي:
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 4, halaman 48
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 48 (SanadKitab #21701, hlm. urut 1883)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.