آخُذَ شُعَلًا مِنْ نَارٍ) بضم الشِّين المعجمة وفتح العين، والنَّصب مفعول «آخذ» المنصوب عطفًا على «ثمَّ آمر» (فَأُحَرِّقَ) بفتح الحاء وتشديد الرَّاء المكسورة، نُصِب عطفًا على «آخذ»، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «فأُحْرِقَ» بسكون الحاء (عَلَى مَنْ لَا يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ بَعْدُ) نقيض «قبلُ» مبنيٌّ على الضَّمِّ، أي: بعد أن يسمع النَّداء إلى الصَّلاة، ولأبي الوقت (¬١) والأَصيليِّ وابن عساكر: «يَقْدِرُ» بمُثنَّاةٍ تحتيَّةٍ مفتوحةٍ (¬٢) فقافٍ ساكنةٍ فدالٍ مكسورةٍ فراءٍ، بدل «بعد» أي: لا يخرج إلى الصَّلاة حال كونه يقدر، وفي روايةٍ -ادَّعى في «المصابيح» أنَّها للجمهور-: «إلى الصَّلاة بعذرٍ» بمُوحَّدةٍ ثمَّ عينٍ مهملةٍ مضمومةٍ فذالٍ معجمةٍ فراءٍ، وهي مشكلةٌ كما (¬٣) لا يخفى، لاسيَّما ولم أرَها في شيءٍ من النُّسخ، نعم وقع (¬٤) عند الدَّاوديِّ الشَّارح (¬٥) فيما نقله الزَّركشيُّ والحافظ ابن حجرٍ: «لا لعذرٍ» بحرف النَّفي، وهي واضحةٌ، لكن قال في «الفتح»: لم نقف عليها في شيءٍ من الرِّوايات عند غيره، ولأبي داود من حديث أبي هريرة: «ثمَّ آتيَ قومًا يصلُّون في بيوتهم ليست بهم علَّةٌ فأحرِّقها عليهم».
(٣٥) هذا (بَابٌ) بالتَّنوين (اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ) كذا رواه ابن ماجه من حديث أبي