انتظار (¬١) أوقات الصَّلوات، فلا يصلِّي صلاةً في المسجد (¬٢) ويخرج منه إلَّا وهو ينتظر أخرى ليصلِّيها فيه (¬٣)، فهو ملازمٌ للمسجد بقلبه وإن عرض لجسده عارضٌ، وبهذا تحصل المطابقة بين الحديث والتَّرجمة، ولأبي ذَرٍّ عن المُستملي (¬٤) والحَمُّويي: «متعلِّقٌ» بزيادة مُثنَّاةٍ فوقيَّةٍ بعد الميم مع كسر اللَّام.
(وَ) الرَّابع: (رَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ) أي: لأجله لا لغرضٍ دنيويٍّ (اجْتَمَعَا عَلَيْهِ) سواءٌ كان اجتماعهما بأجسادهما حقيقة أم لا، وللحَمُّويي والمُستملي (¬٥): «اجتمعا على ذلك» أي: على الحبِّ في الله كالضَّمير في قوله: (وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ) أي: استمرَّا على محبَّتهما لأجله تعالى حتَّى فرَّق بينهما الموت، ولم يقطعاها لعارضٍ دنيويٍّ، و «تحابَّا» بتشديد المُوحَّدة، وأصله: تحابَبَا، فلمَّا اجتمع المثلان أُسكِن الأوَّل منهما وأُدغِم في الثَّاني، وليس التَّفاعل هنا كهو في