وزاد قوله: (فَتَجِيئُونَ) بالنُّون، أي: فأنتم تجيئون، فيُقطَع عن سابقه، أو مرفوعٌ (¬١) عطفًا على سابقه على لغة من يرفع الفعل بعد «أنْ»، قاله الزَّركشيُّ، وتعقَّبه في «المصابيح» بأنَّ إهمال «أن» قليلٌ، والقطع كثيرٌ مقيسٌ، فلا داعيَ للعدول (¬٢) عنه إلى الثَّاني، ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ (¬٣): «فتجيئوا» بحذف النُّون عطفًا على ما قبله (تَدُوسُونَ) أي: وأنتم تطؤون (الطِّينَ إِلَى رُكَبِكُمْ).
٦٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) ولغير أبوي ذَرٍّ (¬٤) والوقت وابن عساكر: «مسلم بْنُ إِبْرَاهِيمَ» أي: الأزديُّ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستوائيُّ (¬٥) (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) ابن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ) سعدَ (¬٦) بنَ مالكٍ (الخُدْرِيَّ) ﵁، أي: عن ليلة القدر كما بيَّنه في «الاعتكاف» [خ¦٢٠٣٦] (فَقَالَ: جَاءَتْ سَحَابَةٌ فَمَطَرَتْ حَتَّى سَالَ السَّقْفُ) أي: سال الماء الَّذي أصاب سقف المسجد كَسَاْلَ الوادي، فصحَّ (¬٧) من باب ذكر المحلِّ وإرادة