(وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ) ﵁ ممَّا وصله ابن أبي شيبة بإسنادٍ صحيحٍ بمعناه (¬١): (إِذَا رَفَعَ) المأموم رأسه من الرُّكوع أو السُّجود (قَبْلَ الإِمَامِ يَعُودُ فَيَمْكُثُ بِقَدْرِ مَا رَفَعَ ثُمَّ يَتْبَعُ الإِمَامَ) مذهب الشَّافعيِّ: إذا تقدَّم المأموم بفعلٍ كركوعٍ وسجودٍ، إن كان بركنين، وهو عامدٌ عالمٌ بالتَّحريم بطلت صلاته، وإلَّا فلا.
(وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ، فيما (¬٢) وصله ابن المنذر في كتابه الكبير، ورواه سعيد بن منصورٍ عن هُشَيْمٍ عن يونس عنه بمعناه: (فِيمَنْ يَرْكَعُ مَعَ الإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ) لِزحامٍ ونحوه، والغالب كون ذلك يحصل في الجمعة (يَسْجُدُ لِلرَّكْعَةِ الآخِرَةِ) ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر: «الأخيرة» (سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَقْضِي الرَّكْعَةَ الأُولَى بِسُجُودِهَا) إنَّما لم يقل: الثَّانية لاتِّصال الرُّكوع الثَّاني به، وهذا وجهٌ (¬٣) عند الشَّافعية، والأصحُّ: أنَّه يُحسَب ركوعه الأوَّل لأنَّه أتى به وقت الاعتداد بالرُّكوع، والثَّاني -أي: الرُّكوع (¬٤) - للمتابعة، فركعته مُلفَّقةٌ من ركوع الأولى وسجود الثَّانية الَّذي أتى (¬٥) به، ويدرك بها الجمعة في الأصحِّ (وَ) قال الحسن البصريُّ (¬٦) أيضًا ممَّا وصله (¬٧) ابن أبي شيبة بمعناه (¬٨): (فِيمَنْ نَسِيَ سَجْدَةً حَتَّى قَامَ: يَسْجُدُ) أي: يطرح القيام الَّذي فعله على غير نظم الصَّلاة، ويجعل وجوده كالعدم.