فإنَّه (¬١) نقصٌ، وقد كمَّلهم الله تعالى بالكمال التَّامِّ (ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ) رسول الله (¬٢) ﷺ: (أَصَلَّى النَّاسُ؟ قُلْنَا: لَا) أي: لم يصلُّوا (هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ) ولغير الأربعة: «فقال»: (ضَعُوا لِي) وللحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «ضعوني» (مَاءً فِي المِخْضَبِ) وفي روايةٍ: «في ماءٍ في المخضب» (قَالَتْ) عائشة ﵂: (فَقَعَدَ) ﵊ (فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ قُلْنَا) ولغير الأربعة: «فقلنا»: (لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ) وللأربعة: «قال»: (ضَعُوا لِي) وللحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «ضعوني» (مَاءً فِي المِخْضَبِ، فَقَعَدَ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «قعد» (فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ فَقُلْنَا) وللأربعة: «قلنا» (لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَالنَّاس عُكُوفٌ) مجتمعون (فِي المَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ النَّبِيَّ) ولأبي ذَرٍّ: «رسول الله ﷺ» (لِصَلَاةِ العِشَاءِ الآخِرَةِ) ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «الصَّلاة العشاء الآخرة» كأنَّ الرَّاوي فسَّر الصَّلاة المسؤول عنها في قوله: «أصلَّى الناس؟» أي: الصَّلاةُ المسؤول عنها هي العشاءُ الآخرة، أو المراد: ينتظرون الصَّلاة العشاء الآخرة (¬٣) (فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ) ﵁ (بِأَنْ يصلِّي بالنَّاس، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بالنَّاس، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ -وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا-) لعمر بن الخطَّاب ﵁ تواضعًا منه: (يَا عُمَرُ، صَلِّ بالنَّاس) أو قال ذلك لأنَّه فهم أنَّ أمر الرَّسول في ذلك ليس للإيجاب، أو للعذر المذكور (فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ) منِّي، أي: لفضيلتك (¬٤)، أو لأمر الرَّسول إيَّاك (فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ) الَّتي كان النَّبيُّ ﷺ فيها مريضًا (ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ) بالفاء؛ للكُشْمِيْهَنِيِّ، وللباقين: «وخرج» (بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا العَبَّاسُ) والآخر عليُّ بن أبي طالبٍ ﵄ (لِصَلَاةِ الظُّهْرِ) صرَّح إمامنا الشَّافعي بأنَّه ﵊ لم يصلِّ بالنَّاس في مرض موته إِلَّا هذه الصَّلاة الَّتي صلَّى فيها قاعدًا فقط، وفي ذلك ردٌّ على من زعم أنَّها الصُّبح، مستدلًّا بقوله في رواية ابن عبَّاسٍ المرويِّ في
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 4, halaman 174
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 174 (SanadKitab #21701, hlm. urut 2009)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.