والأَصيليِّ (¬١): «ربَّنا ولك الحمد» أي: بعد أن تقولوا: سمع الله لمن حمده (وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا) عقب سجوده (وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا) جمع جالسٍ (أَجْمَعُونَ) بالرَّفع تأكيدٌ لفاعل: «صلُّوا»، ولأبي ذَرٍّ في نسخةٍ: «أجمعين» بالنَّصب تأكيدٌ لـ «جلوسًا»، وهذا منسوخٌ بما في مرض موته من صلاته جالسًا وهم قيامٌ كما مرَّ [خ¦٦٨٨] (وَأَقِيمُوا الصَّفَّ) أي: عدِّلوه (فِي الصَّلاة فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلاة) الزَّائد على تمامها (¬٢)، فليس بفرضٍ بل زائدٌ عليه، فالأمر للاستحباب بدليل تعليله بقوله: «فإنَّ إقامة الصَّفِّ … » إلى آخره (¬٣)، فإن قلت: ما ترجم به غير ما في الحديث. أُجيب بأنَّه (¬٤) أراد أن يبيِّن المراد بالحسن هنا، وأنَّه لا يُعنَى به الظَّاهر المرئيُّ من التَّرتيب، بل المقصود به الحسن الحكميُّ.
ورواة هذا الحديث الخمسة ما بين بخاريٍّ وبصريٍّ ويمانيٍّ، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه مسلمٌ في «الصَّلاة».
٧٢٣ - وبه قال: (حدَّثنا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك (قَالَ: حدَّثنا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ