شيءٍ أنكرت (مِنَّا مُنْذُ) ولغير المُستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «ما أنكرتَ مُنْذُ (¬١)» (يَوْمِ عَهِدْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟) وجوَّز البرماويُّ -كالزَّركشيِّ- في ميم «يوم» التَّثليث (¬٢)، لكن قال في «مصابيح الجامع»: إنَّ ظاهره أنَّ الثَّلاثة حركات إعرابٍ، وليس كذلك؛ فإنَّ الفتح هنا حركة بناءٍ قطعًا (قَالَ) أنسٌ: (مَا أَنْكَرْتُ شَيْئًا إِلَّا أَنَّكُمْ لَا تُقِيمُونَ الصُّفُوفَ) فإن قلت: الإنكار قد يقع على ترك السُّنَّة، فلا يدلُّ على حصول الإثم، فكيف المطابقة بين التَّرجمة والحديث؟ أُجيب باحتمال أن يكون المؤلِّف أخذ الوجوب من صيغة الأمر في قوله: «سوُّوا» [خ¦٧٢٣] ومن عموم قوله: «صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي» [خ¦٦٣١] ومن ورود الوعيد على تركه، فترجَّح عنده بهذه القرائن أنَّ إنكار أنسٍ إنَّما وقع على ترك الواجب، نعم مع القول بوجوب التَّسوية صلاةُ من لم يسوِّ صحيحةٌ، ويؤيِّده أنَّ أنسًا مع إنكاره عليهم لم يأمرهم بالإعادة، والجمهور على أنَّه (¬٣) سنَّةٌ، وليس الإنكار (¬٤) لِلُّزوم (¬٥) الشَّرعيِّ، بل للتَّغليظ والتَّحريض على الإتمام.
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 4, halaman 233
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 233 (SanadKitab #21701, hlm. urut 2068)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.