يزيد الأيليُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) ولابن عساكر زيادة: «ابن عمر» (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (¬﵄¬) ولأبي ذَرٍّ: «عن أبيه أنَّه» (قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ) وللأَصيليِّ: «النَّبيَّ» (¬ﷺ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ) أي: شرع فيها (رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا) بمُثنَّاةٍ تحتيَّةٍ، ولأبي ذَرٍّ: «تكونا» بالفوقيَّة (حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ) بالتَّثنية (وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) أي: يرفع (¬١) يديه (حِينَ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ) أي: عند ابتداء الرُّكوع كإحرامه حذو منكبيه مع ابتداء التَّكبير (وَيَفْعَلُ ذَلِكَ) أيضًا (إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ) أي: إذا أراد الرَّفع منه أيضًا (وَيَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ) أي: الرَّفع (فِي السُّجُودِ) أي: لا في الهويِّ إليه، ولا في الرَّفع منه، وروى يحيى القطَّان عن مالكٍ عن نافعٍ عن ابن عمر مرفوعًا هذا الحديث، وفيه: «ولا يرفع بعد ذلك» أخرجه الدَّارقُطنيُّ في «غرائب مالكٍ» بإسنادٍ حسنٍ، وظاهره يشمل النَّفي عمَّا عدا هذه المواضع الثَّلاثة، وقد روى رفع اليدين في الحديث خمسون (¬٢) من الصَّحابة، منهم العشرة.
ورواة هذا الحديث السِّتَّة ما بين مروزيٍّ ومدنيٍّ وأيليٍّ، وفيه: التَّحديث بالجمع، والإخبار بالجمع والإفراد، والعنعنة والقول، وأخرجه مسلمٌ في «الصَّلاة»، وكذا النَّسائيُّ، زاد ابن عساكر هنا: «قال محمَّدٌ، أي: البخاريُّ: قال عليُّ بن عبد الله المدينيُّ: حقٌّ على المسلمين أن يرفعوا أيديهم عند تكبيرة الإحرام وغيرها ممَّا ذُكِر لحديث الزُّهريِّ عن سالمٍ عن أبيه عن (¬٣) عبد الله بن عمر بن الخطَّاب ﵃».