فاعلٌ لـ «تَخْدِشُها» (قُلْتُ: مَا شَأْنُ هَذِهِ) المرأة؟ (قَالُوا: حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، لَا أَطْعَمَتْهَا) أي: لا أطعمتْ الهرَّة، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكر: «لا هي أطعمتها» بالضَّمير الرَّاجع للمرأة (¬١) (وَلَا أَرْسَلَتْهَا) وللأَصيليِّ وابن عساكر: «ولا هي أرسلتها» (تَأْكُلُ، قَالَ نَافِعٌ) الجمحيُّ: (حَسِبْتُ أَنَّهُ) أي: ابن أبي مُلَيْكة، وللأَصيليِّ: «حسبته» (قَالَ: مِنْ خَشِيشٍ) بفتح الخاء المُعجَمة، لا بالمُهمَلة، وكسر الشِّين المُعجَمة، أي: حشرات الأرض (أَوْ) قال: (خَُِشَاشٍ) مُثلَّث الأوَّل، وللأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة (¬٢): «الأَرْضِ».
وفي الحديث: أنَّ تعذيبَ الحيوانات (¬٣) غيرُ جائزٍ، وأنَّ من ظلم منها شيئًا يُسلَّط على ظالمه يوم القيامة.
ورواة هذا الحديث الأربعة ما بين مصريٍّ (¬٤) ومكِّيٍّ، وفيه: تابعيٌّ عن صحابيَّةٍ، والتَّحديث بالجمع والإفراد، والإخبار والعنعنة والقول، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «الشُّرب» [خ¦٢٣٦٥]، والنَّسائيُّ وابن ماجه في «الصَّلاة».