وفي الحديث: أنَّ من سُعِيَ به من الولاة يُسأَل عنه في موضع عمله أهلُ الفضل، وأنَّ الإمام يَعْزِلُ من شُكِيَ منه وإن كُذِبَ عليه إذا رآه مصلحةً. قال الإمام (¬١) مالكٌ: قد عزل عمر سعدًا وهو أعدل ممَّن يأتي بعده إلى يوم القيامة.
والحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الصَّلاة» [خ¦٧٥٨]، وكذا مسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ.
٧٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ) بفتح الرَّاء وكسر المُوحَّدة، ابن سراقة الخزرجيِّ الأنصاريِّ (عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ) بضمِّ العين وتخفيف المُوحَّدة، ﵁: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ) فيها (بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ) أي: في كلِّ ركعةٍ، منفردًا أو إمامًا أو مأمومًا، سواءٌ أسرَّ الإمام أم جهر.
قال المَازِرِيُّ (¬٢): اختلف الأصوليُّون في مثل هذا اللَّفظ؛ يعني: قوله: «لا صلاة … » إلى آخره.
فقِيلَ: هو (¬٣) مُجمَلٌ لأنَّه حقيقة في نفي الذَّات، والذَّات واقعةٌ، والواقع لا يرتفع، فينصرف (¬٤) لنفي الحكم، وهو متردِّدٌ بين نفي الكمال ونفي الصحة، وليس أحدهما أَوْلى، فيلزم الإجمال، وهو خطأٌ لأنَّ العرب لم تضعه لنفي الذَّات، وإنَّما تورده للمبالغة، ثمَّ تذكر الذَّات ليحصل (¬٥)