يقرأ في الصُّبح والظُّهر من (¬١) طِوَال المُفصَّل، وفي العصر والعشاء من أوساطه (¬٢)، وفي المغرب من (¬٣) قصاره لأنَّ الظُّهر وقت القيلولة، فطوَّل ليدرك المتأخِّر، والعصر وقت إتمام الأعمال (¬٤) فخفَّف، وأمَّا المغرب فلأنَّها (¬٥) تأتي عند إعياء النَّاس من العمل وحاجتهم إلى العَشاء، لا سيَّما الصُّوَّام. ومحلُّ سنيَّة الطِّوال والأوساط إذا كان المصلِّي منفردًا، فإن كان إمامًا وكان المأمومون محصورين (¬٦) وآثروا التَّطويل استُحِبَّ، وإن لم يكونوا محصورين، أو كانوا ولكن لم يؤثروا التَّطويل فلا يُسَنُّ، هكذا جزم به النَّوويُّ في «شرح المُهذَّب» فقال: هذا الَّذي ذكرناه من استحباب طِوَال المُفصَّل وأوساطه هو فيما إذا آثر المأمومون المحصورون ذلك، وإلَّا خُفِّف، وجزم به أيضًا في «التَّحقيق» و «شرح مسلمٍ» (¬٧)، وقال الحنابلة: في الصُّبح من طِوَال المُفصَّل، وفي المغرب من قصاره، وفي الباقي من أوساطه.
وفي هذا الحديث: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه المؤلِّف [خ¦٧٧٦] أيضًا، وكذا مسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ وابن ماجه.