(وَفِي) الرَّكعة (الثَّانِيَةِ بِسُوْرَةٍ مِنَ المِفْصَلِ) من سورة «القتال»، أو «الفتح»، أو «الحجرات»، أو «ق» (¬١) … إلى آخر القرآن.
(وَقَالَ قَتَادَةُ) ممَّا وصله عبد الرَّزَّاق (فِيمَنْ يَقْرَأُ سُورَةً وَاحِدَةً) ولأبي ذَرٍّ: «بسورةٍ واحدةٍ يفرِّقها» (فِي رَكْعَتَيْنِ) وللأَصيليِّ: «في الرَّكعتين» (أَوْ يُرَدِّدُ) أي: يكرِّر (سُورَةً وَاحِدَةً فِي رَكْعَتَيْنِ) بأن يقرأ في الثَّانية بعين (¬٢) السُّورة الَّتي قرأها في الأولى، فالتَّكرير أخفُّ من قَسْم السُّورة في ركعتين، قاله ابن المُنَيِّر. قال في «فتح الباري»: وسبب الكراهة فيما يظهر أنَّ السُّورة مرتبطٌ (¬٣) بعضها ببعضٍ، فأيُّ موضعٍ قَطَعَ فيه لم يكن كانتهائه إلى آخر السُّورة، فإنَّه إن (¬٤) قَطَعَ (¬٥) في وقفٍ غير تامٍّ كانت الكراهة ظاهرةً، وإن وقف في تامٍّ فلا يخفى أنَّه خلاف الأَوْلى. انتهى.
واستُنبِط جواز (¬٦) جميع ما ذكره في التَّرجمة من قول قتادة: (كُلٌّ) أي: كلُّ ذلك (كِتَابُ اللهِ) ﷿، فعلى أيِّ وجهٍ يقرأ لا كراهة فيه، ويؤيِّد الصُّورة الأولى من قول قتادة قراءتُه ﵊ في المغرب بـ «آل عمران» (¬٧) فرَّقها في ركعتين (¬٨)، رواه النَّسائيُّ، والثَّانية: حديث معاذ بن عبد الله الجهنيِّ: أنَّ رجلًا من جهينة أخبره: «أنَّه سمع رسول الله ﷺ يقرأ في الصُّبح: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ [الزلزلة: ١] في الرَّكعتين كلتيهما، فلا أدري أَنَسِيَ رسول الله (¬٩) ﷺ، أم قرأ ذلك عمدًا؟» ولم يذكر المؤلِّف في التَّرجمة ترديد السُّورة.