لِلْمَسْجِدِ) أي (¬١): لأهل المسجد (لَلَجَّةً) بلامين، الأولى لام الابتداء الواقعة في اسم «إنَّ» المكسورة بعد «حتَّى»، واللَّام الثَّانية من نفس الكلمة، والجيم مُشدَّدةٌ؛ أي (¬٢): الصَّوت المرتفع (¬٣)، ويُروَى: «لجَلَبَةً» بفتح الجيم واللَّام والمُوحَّدة وهي الأصوات المختلفة (¬٤) وفي حاشية فرع (¬٥) «اليونينيَّة» ممَّا صُحِّح عليه من غير رقمٍ: «لَزجَّةً» بالزَّاي المنقوطة، وفي غيرها بـ «الرَّاء» بدل «اللَّام» وعزاها في «الفتح» لرواية البيهقيِّ. ومناسبة قول عطاءٍ هذا للتَّرجمة: أنَّه حكم بأنَّ التَّأمين دعاءٌ، فاقتضى ذلك أن يقوله الإمام، لأنَّه في مقام الدَّاعي بخلاف قول المانع: إنَّها جواب الدُّعاء فتختصُّ بالمأموم، وجوابه أنَّ التَّأمين بمثابة التَّلخيص بعد البسط، فالدَّاعي يفصِّل والمؤَمِّن يجمل (¬٦)، وموقعها (¬٧) بعد القائل: اللَّهُمَّ استجب لنا ما دعوناك به من الهداية إلى ﴿الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ﴾ ولا تجعلنا من ﴿المَغضُوبِ عَلَيهِمْ﴾ [الفاتحة: ٦ - ٧] تلخيص (¬٨) ذلك تحت قوله: آمين، فإن قالها الإمام فكأنَّه دعا مرَّتين مفصِّلًا ثمَّ مُجْمِلًا، وإن قالها المأموم فكأنَّه اقتدى بالإمام، حيث دعا بدعاء «الفاتحة» فدعا بها هو مجملًا.
(وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ (يُنَادِي الإِمَامَ) هو العلاء بن الحضرميِّ كما عند عبد الرَّزَّاق: (لَا تَفُتْنِي) بضمِّ الفاء وسكون المثنَّاة الفوقيَّة مِنَ الفَوات، ولابن عساكر: «لا تسبقني» (بِآمِينَ) من