عن عاصم بن كُلَيْبٍ، وشريكٌ ليس بالقويِّ فيما ينفرد (¬١) به. وقال البيهقيُّ: هذا الحديث يُعَدُّ في أفراد شريكٍ، هكذا (¬٢) ذكره البخاريُّ وغيره من حفَّاظ المتقدِّمين، وفي «المعرفة»: قال همَّامٌ: وحدَّثنا شقيقٌ؛ يعني: أبا اللَّيث، عن عاصم بن كُلَيبٍ عن أبيه عن النَّبيِّ ﷺ بهذا مُرسَلًا، وهو المحفوظ، وعن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه» رواه أبو داود والنَّسائيُّ (¬٣) بإسنادٍ جيِّدٍ، ولم يضعِّفه أبو داود، وعن سعد بن أبي وقَّاصٍ قال: «كنَّا نضع اليدين قبل الرُّكبتين، فأُمِرْنا بالرُّكبتين قبل اليدين» رواه ابن خزيمة في «صحيحه»، وادَّعى أنَّه ناسخٌ لتقديم اليدين، قال (¬٤) في «المجموع»: ولذا (¬٥) اعتمده أصحابنا، ولكن لا حجَّة فيه لأنَّه ضعيفٌ ظاهر الضَّعف، بيَّنَ البيهقيُّ وغيرُه ضعْفَه، وهو من رواية يحيى بن سلمة بن كُهَيلٍ، وهو ضعيفٌ باتِّفاق الحفَّاظ، ولذا قال النَّوويُّ: لا يظهر ترجيح أحد المذهبين على الآخر من حيث السُّنَّة، لكن قال الحافظ ابن حجرٍ في «بلوغ المرام من أحاديث الأحكام»: حديث أبي هريرة: «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه» أقوى من حديث وائل بن حُجْرٍ: «رأيت رسول الله ﷺ إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه» لأنَّ لحديث أبي هريرة شاهدًا من حديث ابن عمر، صحَّحه ابن خزيمة وذكره البخاريُّ مُعلَّقًا موقوفًا. انتهى. ومراده بذلك قوله هنا: «وقال نافعٌ … » إلى آخره، فإن قلت: ما وجه مطابقة هذا الأثر للتَّرجمة؟ أُجيب: من جهة اشتمالها عليه لأنَّها في الهويِّ بالتَّكبير إلى السُّجود، فالهويُّ فعلٌ، والتَّكبير قولٌ، فكما أنَّ
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 4, halaman 383
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 383 (SanadKitab #21701, hlm. urut 2218)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.