ما أعلم به بأسًا، وكان ابن عمر يضمُّ يديه إلى جنبيه (¬١) إذا سجد، وسأله رجل: أأضع (¬٢) مَرْفِقَيَّ على فَخِذَيَّ إذا سَجَدْتُ؟ فقال: اسجد كيف تيسر عليك، وقال الشَّافعي في «الأمِّ»: يُسَنُّ للرَّجل أن يجافي مرفقيه عن جنبيه، ويرفع بطنه عن فخذيه.
(وَقَالَ اللَّيْثُ) بن سعدٍ: (حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ نَحْوَهُ) وصله مسلمٌ بلفظ: «كان إذا سجد فرَّج يديه عن إبطيه حتَّى إنِّي لأرى بياض إبطيه».
(١٣١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (يَسْتَقْبِلُ) المصلِّي حال سجودِه (بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ القِبْلَةَ) وللأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ: «باب يستقبل القبلة بأطراف رجليه» بأن يجعل قدميه قائمتين على بطون أصابعهما، وعقبيه مرتفعتين، فيستقبل (¬٣) بظهور (¬٤) قدميه القبلة، ومن ثمَّ ندب ضَمُّ الأصابع في السُّجود لأنَّها لو تفرَّجت (¬٥) انحرفت رؤوس بعضها عن القبلة (قَالَهُ) أي: الاستقبال المذكور (أَبُو حُمَيْدٍ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «السَّاعِدِيُّ» (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) وهذا الباب والَّذي قبله ثبتا في الفرع كأصله، وفي كثير من الأصول، وسقطا في بعضهما، قال الكِرمانيُّ: لأنَّهما ذكرا مرَّةً قبل «باب فضل استقبال القبلة»، وتُعقِّب بأنَّه لم يذكر هناك إلَّا قوله (¬٦): «باب يبدي ضَبْعَيه ويجافي جنبيه في السجود»، وأما الباب الثَّاني فلم