المصدر مقامه، وعُدِل عن النَّصب إلى الرَّفع على الابتداء للدَّلالة على ثبوت المعنى واستقراره، وإنَّما قال: «عليك» فعدل عن الغيبة إلى الخطاب (¬١) مع أنَّ لفظ الغيبة يقتضيه السِّياق لأنَّه إتباع لفظ الرَّسول بعينه حين علم الحاضرين من أصحابه، وأمرهم أن يفردوه بالسَّلام عليه لشرفه ومزيد حقِّه (السَّلَامُ) أي (¬٢): الَّذي وُجِّه إلى الأمم السَّالفة من الصُّلحاء (عَلَيْنَا) يريد به المصلِّي نفسه، والحاضرين من الإمام والمأمومين والملائكة (وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ) القائمين بما عليهم من حقوق الله وحقوق العباد، وهو عمومٌ بعد خصوصٍ، وجوَّز النَّوويُّ ﵀ حذفَ اللَّام من «السَّلام» في الموضعين، قال: والإثبات أفضل، وهو الموجود في روايات الصَّحيحين. انتهى. وتعقَّبه الحافظ ابن حجرٍ بأنَّه لم يقع في شيءٍ من طرق حديث ابن مسعودٍ بحذف اللَّام، وإنَّما اختُلِف في ذلك في حديث ابن عبَّاسٍ، وهو من أفراد مسلمٍ. (-فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمُوهَا) أي: قوله: «وعلى عباد الله الصالحين» (أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لله صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ-) جملة اعتراضٍ بين قوله: «الصَّالحين» وتاليها الآتي، وفائدةُ الإتيان بها الاهتمام بها (¬٣) لكونه (¬٤) أنكر عليهم عدَّ الملائكة واحدًا واحدًا، ولا يمكن استيفاؤهم.
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 4, halaman 443
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 443 (SanadKitab #21701, hlm. urut 2278)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.