قادرٌ على أدائه فلا استعاذة منه، والأوَّل حقُّ الله، والثَّاني حقُّ العباد. (فَقَالَ لَهُ) أي: للنَّبيِّ ﷺ (قَائِلٌ) في رواية النَّسائيِّ من طريق مَعْمَرٍ عن الزُّهريِّ: أنَّ السَّائل عائشة، ولفظها: «فقلت: يا رسول الله» (مَا أَكْثَرَ) بفتح الرَّاء على التَّعجُّب (مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ المَغْرَمِ!) في محلِّ نصبٍ به، أي: ما أكثر استعاذتك من المغرم! (فَقَالَ) ﵊ (إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ) بكسر الرَّاء، وجواب «إذا» قوله: (حَدَّثَ فَكَذَبَ) بأن يحتجَّ بشيءٍ في وفاء ما عليه ولم يقم به، فيصير كاذبًا. وذالُ «كَذَبَ» مُخفَّفةٌ، وهو عُطِف على «حَدَّث» (وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ) كأن قال لصاحب الدَّين: أُوفيكَ دينَك في يوم كذا، ولم يُوفِ، فيصير مخلفًا لوعده، والكذب وخُلْف الوعد من صفات المنافقين، وللحَمُّويي والمُستملي: «وإذا وعد أخلف» وهذا الدُّعاء صدر منه ﵊ على سبيل التَّعليم لأمَّته، وإلَّا فهو ﵊ معصومٌ من ذلك، أو أنَّه سلك به طريق التَّواضع، وإظهار العبوديَّة، وإلتزام خوف الله تعالى، والافتقار إليه، ولا يمنع تكرُّر الطَّلب مع تحقُّق الإجابة لأنَّ ذلك يحصِّل الحسنات، ويرفع الدَّرجات، وزاد أبو ذَرٍّ عن المُستملي هنا:
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 4, halaman 448
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 448 (SanadKitab #21701, hlm. urut 2283)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.