بعدها بهمزة الاستفهام. انتهى. قلت: والظَّاهر أنَّ البدر لم يطَّلِع على رواية الحَمُّويي والمُستملي: «قال: الوضوء» بحذف الواو -كما ذكرته- وحينئذٍ فلا اعتراض، والله أعلم، وقوله: أيضًا منصوبٌ على أنَّه مصدرٌ من: آض يئيض، أي (¬١): عاد ورجع، والمعنى: ألم يكفك أن فاتك فضلُ التَّبكير حتَّى أضفت إليه تركَ الغسل (¬٢) المُرغَّب فيه؟ (وَ) الحال أن (¬٣) (قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ) في رواية جويرية: «كنَّا نُؤمَر» (بِالغُسْلِ؟) لمن يريد المجيء إلى الجمعة، وفي حديث أبي هريرة في هذه القصَّة في «الصَّحيحين» [خ¦٨٨٢]: أنَّ عمر قال: ألم تسمع أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل».
ورواة حديث الباب ما بين بصريٍّ ومدنيٍّ، وفيه: رواية الابن عن الأب، وتابعيٌّ عن تابعيٍّ عن صحابيٍّ، والتَّحديث والعنعنة، وأخرجه التِّرمذيُّ (¬٤) في «الصَّلاة».
٨٧٩ - وبه قال: (حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرنَا مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ (عَنْ صَفْوَانَ بنِ سُلَيمٍ) بضمِّ السَّين، الزُّهريِّ المدنيِّ (عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ) بالمُثنَّاة التَّحتيَّة والمُهمَلة المُخفَّفة، مولى ميمونة ﵂ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ) تمسَّك به من قال: الغسل لليوم للإضافة إليه، ومذهب الشَّافعيَّة والمالكيَّة وأبي يوسف للصَّلاة لزيادة فضيلتها على الوقت، واختصاص الطَّهارة بها -كما مرَّ- دليلًا