وهل يقرأ سورةً (¬١) فيها سجدةٌ غير ﴿الم﴾؟ منع منه ابن عبد السَّلام، وقال: إنَّه مبطلٌ للصَّلاة، وقال النَّوويُّ ﵀ في زيادات «الرَّوضة»: لم أَرَ فيه (¬٢) كلامًا لأصحابنا، وقياس مذهبنا أنَّه يُكرَه في الصَّلاة إذا قصده. انتهى. ومقتضاه عدم البطلان، وفي «المهمَّات»: مقتضى كلام القاضي الحسين الجوازُ. وفي «فوائد المُهذَّب» للفارقيِّ: لا تُستحَبُّ قراءة سجدةٍ غير ﴿تَنزِيلُ﴾ فإنْ ضاق الوقت عن قراءتها قرأ بما أمكن منها، ولو بآية السَّجدة منها، ووافقه ابن أبي عصرون (¬٣) في «كتاب الانتصار». انتهى. وعند ابن أبي شيبة بإسنادٍ قويٍّ عن إبراهيم النَّخَعيِّ: أنه قال: يُستحَبُّ أن يقرأ في صبح الجمعة بسورةٍ فيها سجدةٌ، قال: وسألت محمَّد بن سيرين عنه فقال: لا أعلم به بأسًا.
ورواة حديث الباب ما بين كوفيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: رواية التَّابعيِّ عن التَّابعيِّ، والتَّحديث، والعنعنة، وأخرجه مسلمٌ والنَّسائيُّ وابن ماجه في «الصَّلاة».
(١١) (بابُ) حكم صلاة (الجُمُعَةِ فِي القُرَى) والقرية واحدة القرى (¬٤): كلُّ مكانٍ اتَصلت فيه الأبنية واتُّخِذ قرارًا، ويقع ذلك على المدن وغيرها، والأمصار: المدن الكبار، واحدها مِصْرٌ، والكُفُور: