بن عبد العزيز (عَلَى أَيْلَةَ) بفتح الهمزة وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة وفتح اللَّام، كانت مدينةً ذات قلعةٍ، وهي الآن خرابٌ ينزل بها (¬١) حُجَّاج مصر وغزَّة، وبعض آثارها ظاهرٌ، والَّذي يظهر أنَّه سأله عن إقامة الجمعة في الأرض الَّتي كان يزرعها من أعمال أَيْلَة، لا عن أَيْلَة (¬٢) نفسها لأنَّها كانت بلدًا لا يسأل عنها.
قال يونس: (فَكَتَبَ) إليه (ابْنُ شِهَابٍ) بخطِّه وقرأه (وَأَنَا أَسْمَعُ) حال كونه (يَأْمُرُهُ) أي: ابنُ شهابٍ يأمر رُزيقَ بنَ حُكيمٍ في كتابه إليه (أَنْ يُجَمِّعَ) أي (¬٣): بأن يصلِّي بالنَّاس الجمعة، أو أملاه ابن شهابٍ على كاتبه، فسمعه يونس منه، فالمكتوب الحديث، والمسموع المأمور به، كذا قرَّره البرماويُّ كالكِرمانيِّ، وقال في «الفتح»: والَّذي يظهر أنَّ المكتوب عين المسموع، وهو الأمر والحديث معًا، ثمَّ استدلَّ ابن شهابٍ على أمره رُزيق بن حُكيمٍ بالجمعة، حال كونه (يُخْبِرُهُ) أي: رُزيقًا في كتابه إليه، والجملة حاليَّةٌ من الضَّمير المرفوع، فهي متداخلةٌ، والحالان السَّابقان، أعني: «وأنا أسمع»، و «يأمره» مترادفان (أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ: أَنَّ) أباه (عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ) بن الخطَّاب (يَقُولُ) ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «قال»: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ¬) حال كونه (يَقُولُ: كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ) في الآخرة (مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) ولأبي الوقت وابن عساكر والأَصيليِّ: «كلُّكم راعٍ ومسؤولٌ عن رعيَّته» (الإِمَامُ رَاعٍ) فيمن