«ابن عمر» (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (¬﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ) زاد أحمد والبزَّار في روايتهما (¬١): يوم الجمعة، حال كونه (قَائِمًا) استدلَّ به علماء الأمصار على مشروعيَّة القيام في الخطبة، وهو من شروطها التِّسعة عند الشَّافعيَّة (¬٢) لقوله تعالى: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١] ولهذا الحديث، وحديث مسلمٍ: أنَّ كعب بن عُجْرة دخل المسجد، وعبد الرَّحمن بن أبي الحكم يخطب قاعدًا، فأنكر عليه وتلا الآية، ولمُواظَبته ﵊ على القيام، نعم تصحُّ خطبة العاجز عنه قاعدًا، ثمَّ مضطجعًا كالصَّلاة، ولفعل معاوية المحمول على العذر، بل صرَّح به في رواية ابن أبي شيبة، ولفظه: «إنَّما خطب قاعدًا لمَّا كَثُر شحم بطنه» ويجوز الاقتداء بمن خطب من غير قيام، سواءٌ قال: لا أستطيع، أم سكت لأنَّ الظَّاهر أنَّه إنَّما قعد أو اضطجع لعجزه، فإن ظهر أنَّه كان قادرًا فكإمامٍ ظَهَرَ أنَّه كان جنبًا. وقال شيخ المالكيَّة خليلٌ ﵀: وفي وجوب قيامه لهما تردُّدٌ، وقال القاضي عبد الوهَّاب منهم: إذا خطب جالسًا أساء، ولا شيء عليه، وقال القاضي عياضٌ: المذهب وجوبه من غير اشتراطٍ، وظاهر عبارة المازِرِيِّ أنَّه شرطٌ، قال: ويُشترَط القيام لها (¬٣). انتهى. وهذا مذهب الجمهور خلافًا للحنفيَّة حيث لم يشترطوه لها، محتجِّين بحديث سهلٍ [خ¦٤٤٨]: «مري غلامك النَّجَّار يعمل لي أعوادًا أجلس عليهنَّ»، وأجابوا عن آية ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١] بأنَّه إخبارٌ عن حالته
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 5, halaman 98
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 5، ص 98 (SanadKitab #21701, hlm. urut 2454)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.