ترك أمره بالتَّحيِّة لبيان الجواز، فإنَّها ليست واجبةً، أو لكون دخوله وقع في آخر الخطبة بحيث ضاق الوقت عن التَّحيَّة، أو كان قد صلَّى التَّحيَّة في مُؤخَّر (¬١) المسجد، ثمَّ تقدَّم ليقرب من سماع الخطبة، فوقع منه التَّخطِّي، فأنكر عليه.
(٣٣) (بابُ مَنْ جَاءَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ) جملةٌ حاليَّةٌ، و «مَنْ»: في موضع رفعٍ مبتدأٌ، وخبره قوله: (صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ).
٩٣١ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (عَنْ عَمْرٍو) هو ابن دينارٍ أنَّه (¬٢) (سَمِعَ جَابِرًا) هو ابن عبد الله الأنصاريُّ (قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ) له: (أَصَلَّيْتَ؟) بهمزة الاستفهام، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر عن الحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «فقال: صلَّيت؟» (قَالَ: لَا، قَالَ: فَصَلِّ) ولأبي ذَرٍّ: «قم فصلِّ» (رَكْعَتَيْنِ).
مطابقته للتَّرجمة ظاهرةٌ، لكن ليس فيه التَّقييد بكونهما خفيفتين، نعم جرى البخاريُّ على عادته في الإشارة إلى بعض طرق الحديث، فقد أخرجه في «السُّنن» من طريق أبي قرَّة (¬٣) عن