نعم منع المالكيَّة نهي اللَّاغي بالكلام، أو رميه بالحصى، أو الإشارة إليه بما يفهم النَّهي حسمًا للمادَّة، وقد استُثنِي من الإنصات ما إذا انتهى الخطيب إلى كلِّ (¬١) ما لم يُشرَع في الخطبة كالدُّعاء للسُّلطان مثلًا.
وبقيَّة مباحث ذلك سبقت قريبًا في «باب الاستماع إلى الخطبة» [خ¦٩٢٩].
(٣٧) (بابُ السَّاعَةِ الَّتِي) يُستجاب (¬٢) فيها الدُّعاء (فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ).
٩٣٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هُرْمُزٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: فِيهِ سَاعَةٌ) أبهمها هنا كليلة القدر، والاسم الأعظم، والرَّجل الصَّالح، حتَّى تتوفَّر الدَّواعي على مراقبة ذلك اليوم، وقد رُوِي: «إنَّ لربِّكم في أيَّام دهركم نفحاتٍ، أَلَا فتعرَّضوا لها» ويوم الجمعة من جملة تلك الأيَّام، فينبغي أن يكون العبد في جميع نهاره متعرِّضًا لها بإحضار القلب، وملازمة الذِّكر والدُّعاء، والنُّزوع (¬٣) عن وساوس الدُّنيا، فعساه يحظى بشيءٍ من تلك النَّفحات، وهل هذه السَّاعة باقيةٌ أو رُفِعَت؟ وإذا قلنا