الخطبة مثلًا، وانتهاؤها انتهاء الصَّلاة (¬١)، واستُشكِل حصول الإجابة لكلِّ داعٍ بشرطه، مع اختلاف الزَّمان باختلاف البلاد والمصلِّي، فيتقدَّم بعضٌ على بعضٍ، وساعة الإجابة متعلِّقة بالوقت، فكيف يتَّفق مع الاختلاف؟ وأُجيب باحتمال أن تكون (¬٢) ساعة الإجابة متعلِّقةٌ بفعل كلِّ مصلٍّ، كما قِيلَ نظيرُه في ساعة الكراهة، ولعلَّ هذا فائدة جعل الوقت الممتدِّ مظنَّةً لها وإن كانت هي خفيفةً (¬٣)، قاله في «فتح الباري».
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ والنَّسائيُّ في «الجمعة».
(٣٨) (بَابٌ) بالتَّنوين (إِذَا نَفَرَ النَّاسُ عَنِ الإِمَامِ) أي: خرجوا عن مجلسه، وذهبوا (فِي صَلَاةِ الجُمُعَةِ فَصَلَاةُ الإِمَامِ وَ) صلاة (مَنْ بَقِي) معه (جَائِزَةٌ) بالرَّفع خبر المبتدأ الَّذي هو «فصلاة الإمام» وللأَصيليِّ: «تامَّةٌ» وظاهر التَّرجمة أنَّه (¬٤) لا يُشترَط استدامة من تنعقد بهم الجمعة من ابتدائها إلى انتهائها، بل يُشترَط بقاء بقيَّة مّا منهم، ولم يذكر المؤلِّف ﵀ حديثًا يستدلُّ به على عدد من تنعقد بهم (¬٥) الجمعة لأنَّه لم يجد فيه (¬٦) شيئًا على شرطه، ومذهبُ الشَّافعيَّة والحنابلة اشتراطُ أربعين، منهم الإمام، وأن يكونوا مسلمين أحرارًا مستوطنين ببلد الجمعة، لا يظعنون شتاءً ولا صيفًا إلَّا لحاجةٍ لحديث كعب بن مالكٍ قال: أوَّل من جَمَّعَ بنا في المدينة أسعد بن زُرَارة قبل مقدمه ﵊ المدينة، في نقيع (¬٧) الخَضِمَات، وكنَّا أربعين رجلًا (¬٨). رواه البيهقيُّ وغيرُه،